السيد نعمة الله الجزائري

90

نور البراهين

ولا ببعض 1 ) بل وصفته بأفعاله ، ودلت عليه بآياته ولا تستطيع عقول المتفكرين جحده ، لان من كانت السماوات والأرض فطرته وما فيهن وما بينهن وهو الصانع لهن ، فلا مدفع لقدرته الذي بان من الخلق فلا شئ كمثله ، الذي خلق الخلق لعبادته وأقدرهم على طاعته بما جعل فيهم ، وقطع عذرهم بالحجج 2 ) ، فعن بينة هلك من هلك وعن بينة نجا من نجا 3 ) ، ولله الفضل مبدئا ومعيدا . ثم إن الله وله الحمد افتتح الكتاب بالحمد لنفسه ، وختم أمر الدنيا ومجئ الآخرة بالحمد لنفسه ، فقال : ( وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) 4 ) .

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 42 . قوله تعالى ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) .